العلامة الحلي

532

نهاية الوصول الى علم الأصول

وغايته إطلاق الخاص وإرادة العام ، وهو سائغ لغة ، كما في قوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ « 1 » حمل على النهي على الإتلاف العام . وكذا لو قال : واللّه لا شربت لك ماء . وقال آخرون : لا يكفي مجرد النيّة والإرادة في العتق ، بل لو قال مع ذلك : قيسوا عليه كلّ أسود عتق كلّ عبد أسود ، وهو اختيار الصيرفي من الشافعية . « 2 » والحقّ أن يقول : لا يكفي القصد ولا النية ولا القياس ، لأنّ حق الآدمي مضيّق فإنّما يعتق من نصّ على عتقه بالخصوصية ، بخلاف التعبّد بالأمور الشرعية ، لأنّ العتق من باب التصرف في أملاك العبيد بالزوال ولا كذلك في الأحكام الشرعية ، وعلى أنّه لو لم يرد النص بالحكم في أصول الأقيسة ، وإلّا لكان التعبّد بإثبات أحكامها بالقياس على أصل آخر جائزا ، وان امتنع ذلك لما فيه من التسديد فلا يرد به التعبّد لاستحالته في نفسه . وعلى الثاني عشر : بالمنع من استحالة ورود التعبّد بأخبارنا عن كون زيد في الدار عن ظن إذا ظهرت أمارة كونه في الدار بجواز أن ينصب اللّه تعالى على كونه في الدار أمارة ، فإذا ظننا فيها جاز أن يتعبّدنا بأن ننتقل عن ظن كونه فيها إلى العلم لكونه فيها ، ويتعبّدنا بالخبر عن كونه فيها ، هكذا حكى قاضي القضاة عن أبي عبد اللّه . « 3 »

--> ( 1 ) . النساء : 2 . ( 2 ) . نقله عنه الآمدي في الإحكام : 4 / 22 . ( 3 ) . نقله عنه أبو الحسين البصري في المعتمد : 2 / 203 .